العلامة الحلي

403

نهاية الوصول الى علم الأصول

السقيفة وتمسّكه بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الأئمة من قريش » ولم ينكر عليه أحد . وقول المرتضى « 1 » : إنّ النظّام والمعتزلة والقاساني والإمامية ينكرون العلم . والظن ممنوع . والنظّام لم ينكر ذلك بل قال : إجماع الصحابة ليس حجّة ، وكذا سائر شيوخ المعتزلة . وأمّا الإمامية فالأخباريّون منهم ، مع أنّ كثرتهم في قديم الزمان ما كانت إلّا منهم ، لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه إلّا على أخبار الآحاد المروية عن الأئمة عليهم السّلام . والأصوليون منهم كأبي جعفر الطوسي « 2 » وغيره وافقوا على قبول خبر الواحد ، ولم ينكر سوى المرتضى « 3 » وأتباعه ، لشبهة حصلت لهم منعتهم من اعتقاد الضرورة . والعمل بتلك الأخبار ظاهر للضرورة القاضية بأنّ الجمع العظيم إذا اشتبه عليهم أمر من الأمور ، ثمّ إنّهم عند سماع شيء يوهم أنّه هو الدليل يذكرون شيئا آخر هو الدّليل حقيقة ، فإنّه يستحيل اتّفاقهم على السكوت عن ذلك الدّليل ، ورفع ذلك الوهم الباطل . قوله : من الصحابة من رد خبر الواحد .

--> ( 1 ) . نقله عنه الرازي في المحصول : 2 / 188 . ( 2 ) . عدة الأصول : 1 / 100 . ( 3 ) . الذريعة في أصول الشريعة : 2 / 98 .